سلمان هادي آل طعمة

270

تراث كربلاء

وُلد في كرمنشاه في ( 15 شوّال سنة 1255 ه ) ونشأ في كربلاء نشأةً طيّبةً بين ظهراني أسرته أولي الفضائل والمآثر ، حيث قرأ النحو والمنطق والبيان وسائر المقدّمات وصنّف فيها رسائل كثيرةً ، وله إجازاتٌ متعدّدة ، فقرأ بها السطوح وأتمّها ، ولازم حوزة والده ، ودرس على المولى حسين الأردكانيّ في الفقه والأُصول ، وحاز قسطاً وافراً من أنواع العلوم ؛ فقد شارك في الرياضيّات والهيئة والفلك والنجوم والأدب والتفسير والفلسفة والحديث والكلام وغير ذلك ، وحصلت له إجازاتٌ كثيرةٌ من أساتذته . في مجلّة ( المرشد ) : وافته المنيّة فاختطفت روحه الطاهرة وقضت على حياته المباركة في اليوم الثالث من شوّال سنة 1315 ه ، وهو آنئذ بكربلاء بعد داءٍ عضالٍ لازمه مدّةً طويلةً عن عمرٍ ناهز التسعة والخمسين سنة ، قضاها بين المحابر والطروس والأقلام ، ودُفن في كربلاء مع أبيه وأجداده في مقبرتهم المختصّة بهم في الرواق الشريف . « 1 » وأرّخ وفاته الخطيب الشاعر السيّد جواد الهنديّ فقال : محمّد الحسين يوم موته * حلّ من الفردوس أعلى مرتقى إن صارَ عن دارِ الفناءِ راحلًا * فإنّ في الأُخرى لهُ دارُ البقا ومذ قضى أبو عليٍّ أرّخوا * ( انطمست والله أعلامُ التقى ) 1315 ه وللسيّد محمّد حسين أشعارٌ متناثرةٌ في المجاميع الخطّية ، منها تخميسه لقصيدة الشريف الرضيّ التي قال فيها : أمسيتُ والهمّ في إيران يطرقني * والكربُ طول الليالي ما يفارقني وذكرُ مَنْ حلّ في كوفان يقلقني * مَنْ لي بعاصف شملالٍ يبلّغني إلى الغريّ فيلقيني وينساني

--> ( 1 ) مجلة المرشد ، الجزء العاشر من السنة الثانية ، جمادى الأولى 1346 ، صص 379 - 384 .